موهوب بن أحمد الجواليقي

122

شرح أدب الكاتب

يقول إذا لم يعرف العاقل وجه الأمر سأل عنه وقوله شرب الدهر عليهم وأكل شرب أهل الدهر والمعنى لما ماتوا فنسوهم وفارقهم الحزن عليهم عادوا إلى الأكل والشرب . وقوله فلما أدركوا لما علم للظرف والمعنى لما نالوا ما قدره الله لهم وبلغوه من أحوال الملك المحسوبة والسنين المعلومة وانتهت آجالهم ماتوا وذهبوا . وقوله وضع الدهر عليهم بركه أي صدره كأنه افتراسهم كما يفترس الأسد الفريسة وهذا مثل وإنما يريد أهلكهم ولم يغادر لم يترك غبر فل أي غير بقية منكسرة وأصل الفل المنهزمون . وقوله وأراني يروى بفتح الهمزة وضمها على ما لم يسم فاعله وإنما تعدى هذا الفعل إلى ضمير الفاعل وأنت لا تقول ضربتني لأنه من أفعال الشك واليقين وهي غير مؤثرة يقول أراني استخف من بعدهم كما يستخف الواله وهو المتحير أو المختبل وهو الذاهب العقل يقال منه وله يوله ولهاً ويروي أو كالمحتبل وهو الذي قد وقع في الحبالة ويروى كالمتبل وهو مفتعل من التبل والتبل أن يسقم الهوى الإنسان . " وقال آخر " نسبه بعضهم إلى بشار والصحيح إنه لأبي جنة الأسدي بالجيم والنون كذا أخبرت عن الحسن بن بشر الآمدي واسم أبي جنة حكيم بن عبيد ويقال حكيم بن مصعب وهو خال ذي الرمة : فلما ودعونا واستقلوا * إلى صهب هواديهن قود كتمت عواذلي ما في فؤادي * وقلت لهن ليتهم بعيد وفاضت عبرة أشفقت منها * تجود كأن وابلها الفريد فقلن لقد بكيت فقلت كلا * وهل يبكي من الطرب الجليد